يمثل الإجهاض المتكرر تجربة صعبة ومؤلمة للمرأة والزوجين، خاصة عندما يتكرر فقدان الحمل رغم الرغبة في تكوين أسرة. وقد تثير هذه التجربة الكثير من التساؤلات حول الأسباب المحتملة، ومدى تأثيرها في فرص الحمل مستقبلًا، والفحوصات التي يجب إجراؤها قبل محاولة الحمل مرة أخرى.
ومن المهم معرفة أن الإجهاض المتكرر لا يعني بالضرورة عدم القدرة على الإنجاب أو استحالة اكتمال الحمل مستقبلًا. فمع التقييم الطبي الدقيق، يمكن في كثير من الحالات تحديد السبب أو اكتشاف عوامل قد تؤثر في استمرار الحمل، ثم وضع خطة متابعة وعلاج تناسب الحالة.
في هذا المقال، نتعرف على مفهوم الإجهاض المتكرر، وأبرز أسبابه، والفحوصات اللازمة لتشخيصه، وطرق العلاج والمتابعة التي قد تساعد على تحسين فرص حدوث حمل صحي.
ما المقصود بالإجهاض المتكرر؟
الإجهاض هو فقدان الحمل قبل وصوله إلى مرحلة القابلية للحياة خارج الرحم، ويُستخدم مصطلح الإجهاض المتكرر عند حدوث فقدان للحمل أكثر من مرة.
وتختلف التعريفات الطبية بين الجهات الإرشادية؛ فبعضها يعتمد حدوث إجهاضين متتاليين أو أكثر، بينما تستخدم جهات أخرى تعريفًا يعتمد على فقدان ثلاثة أحمال أو أكثر.
وفي الممارسة الطبية، قد يبدأ تقييم الحالة بعد حدوث إجهاضين، خاصة إذا كانت هناك عوامل صحية أو تاريخ مرضي يستدعي الفحص المبكر.
ومن المهم التمييز بين الإجهاض المتكرر وتأخر الإنجاب؛ فتأخر الإنجاب يعني عدم حدوث الحمل، بينما يشير الإجهاض المتكرر إلى حدوث الحمل بالفعل، لكن عدم استمراره.
ما أسباب الإجهاض المتكرر؟
لا يوجد سبب واحد مسؤول عن جميع حالات الإجهاض المتكرر، فقد يرتبط الأمر بعوامل وراثية أو هرمونية أو مناعية أو تشريحية أو صحية، وفي بعض الحالات لا يتمكن الأطباء من تحديد سبب واضح رغم إجراء الفحوصات.
1. الاضطرابات الكروموسومية والوراثية
تُعد الاضطرابات الكروموسومية من الأسباب المهمة لفقدان الحمل، خاصة في المراحل المبكرة.
تحتوي الخلايا البشرية على كروموسومات تحمل المعلومات الوراثية اللازمة لنمو الجنين. وقد يحدث خلل في عدد هذه الكروموسومات أو تركيبها أثناء تكوين البويضة أو الحيوان المنوي أو خلال الانقسامات الأولى للجنين.
وقد يؤدي هذا الخلل إلى عدم قدرة الجنين على النمو بصورة طبيعية، مما ينتهي بالإجهاض.
وفي بعض الحالات، قد يكون أحد الزوجين حاملًا لتغير كروموسومي متوازن لا يسبب له أعراضًا واضحة، لكنه قد يزيد احتمالية تكوين أجنة لديها اضطرابات كروموسومية غير متوازنة.
لذلك، قد يوصي الطبيب بإجراء فحوصات وراثية للزوجين في حالات مختارة، خاصة عند وجود تاريخ عائلي أو نتائج سابقة تشير إلى احتمال وجود سبب وراثي.
2. تشوهات الرحم
قد تؤثر بعض المشكلات التشريحية في شكل الرحم أو تجويفه في قدرة الحمل على الاستمرار.
ومن أبرز هذه الحالات:
- الحاجز الرحمي: وجود حاجز داخل تجويف الرحم قد يؤثر في انغراس الجنين أو نموه في بعض الحالات.
- الأورام الليفية: قد تؤثر بعض الأورام الليفية، خاصة الموجودة داخل تجويف الرحم أو التي تشوه شكله، في استمرار الحمل.
- الالتصاقات داخل الرحم: قد تؤدي إلى تغير طبيعة بطانة الرحم وتقليل المساحة المتاحة لنمو الحمل.
- التشوهات الخلقية للرحم: قد تؤثر بعض الاختلافات في شكل الرحم في مسار الحمل، حسب نوع التشوه ودرجته.
ولا تعني الإصابة بأي من هذه الحالات ضرورة حدوث الإجهاض، فالتأثير يختلف حسب طبيعة المشكلة، وقد لا تحتاج بعض الحالات إلى تدخل علاجي.
3. متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد
تُعد متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد من الأسباب المناعية المهمة المرتبطة بالإجهاض المتكرر.
تحدث هذه الحالة عندما ينتج الجهاز المناعي أجسامًا مضادة تؤثر في عملية تخثر الدم، وقد تزيد من احتمالية تكون الجلطات أو حدوث مشكلات في تدفق الدم إلى المشيمة.
وقد ترتبط المتلازمة بفقدان الحمل المتكرر، أو بعض مضاعفات الحمل الأخرى، وتحتاج إلى تشخيص يعتمد على التاريخ المرضي ونتائج تحاليل محددة تُعاد وفق المعايير الطبية.
وعند تأكيد التشخيص، يمكن للطبيب وضع خطة علاج ومتابعة خلال الحمل لتقليل المخاطر.
4. اضطرابات الغدة الدرقية والهرمونات
تلعب الهرمونات دورًا أساسيًا في تنظيم الدورة الشهرية والتبويض وتهيئة بطانة الرحم لاستقبال الجنين واستمرار الحمل.
وقد ترتبط بعض الاضطرابات الهرمونية بزيادة مخاطر فقدان الحمل، ومنها:
- قصور الغدة الدرقية غير المعالج.
- فرط نشاط الغدة الدرقية غير المنضبط.
- ارتفاع هرمون البرولاكتين في بعض الحالات.
- مرض السكري غير المنضبط.
- بعض اضطرابات التبويض.
ويعتمد تأثير هذه الاضطرابات على طبيعتها وشدتها ومدى السيطرة عليها، لذلك من المهم تقييمها وعلاجها عند وجودها.
5. تكيس المبايض ومشكلات التمثيل الغذائي
قد يرتبط تكيس المبايض باضطرابات التبويض ومقاومة الإنسولين وزيادة الوزن لدى بعض النساء.
وقد تتداخل هذه العوامل مع الصحة الإنجابية، لكن وجود تكيس المبايض لا يعني بالضرورة حدوث الإجهاض المتكرر.
ويحتاج التعامل مع الحالة إلى تقييم مستوى السكر والوزن والهرمونات وانتظام التبويض، ثم تحديد ما إذا كانت هناك عوامل إضافية تحتاج إلى علاج.
6. بعض الأمراض المزمنة
قد تؤثر بعض الأمراض المزمنة في استمرار الحمل إذا لم تتم السيطرة عليها بصورة مناسبة.
ومن أبرزها:
- مرض السكري غير المنضبط.
- بعض أمراض المناعة الذاتية.
- اضطرابات ضغط الدم الشديدة.
- بعض أمراض الكلى.
- بعض الحالات الصحية التي تؤثر في الأوعية الدموية أو تخثر الدم.
وتساعد المتابعة الطبية قبل الحمل على تقييم مدى استقرار المرض، وضبط الأدوية المستخدمة، وتقليل المخاطر المحتملة.
7. العدوى وبعض الالتهابات
قد تؤثر بعض أنواع العدوى في الحمل، لكن ليس كل التهاب مهبلي أو عدوى بسيطة سببًا للإجهاض المتكرر.
ويعتمد تأثير العدوى على نوعها وشدتها ومرحلة الحمل التي تحدث فيها.
لذلك، لا يُنصح بإجراء فحوصات عشوائية للعدوى أو استخدام المضادات الحيوية دون وجود أعراض أو دليل طبي يستدعي ذلك.
8. عوامل نمط الحياة
قد ترتبط بعض العادات اليومية بزيادة مخاطر فقدان الحمل، ومنها:
- التدخين والتعرض المستمر لدخانه.
- تناول الكحول.
- زيادة الوزن أو انخفاضه بصورة تؤثر في الصحة العامة.
- سوء التغذية الشديد.
- الإفراط في تناول الكافيين.
- استخدام بعض الأدوية أو المواد دون إشراف طبي.
ولا يمكن اعتبار أي عامل من هذه العوامل سببًا مؤكدًا للإجهاض في كل حالة، لكن تحسين نمط الحياة يساعد على دعم الصحة الإنجابية والاستعداد لحمل أكثر أمانًا.
ما العوامل التي تزيد احتمالية الإجهاض المتكرر؟
قد ترتفع احتمالية حدوث الإجهاض المتكرر مع وجود بعض العوامل، ومنها:
التقدم في عمر الأم: تزداد احتمالية حدوث الاضطرابات الكروموسومية في البويضات مع التقدم في العمر، مما قد يؤثر في فرص استمرار الحمل.
وجود تاريخ سابق للإجهاض: قد يستدعي تكرار فقدان الحمل تقييمًا طبيًا للبحث عن عوامل مشتركة أو أسباب قابلة للعلاج.
وجود أمراض مزمنة: قد تؤثر بعض الأمراض غير المنضبطة في صحة الحمل واستمراره.
وجود مشكلات تشريحية أو مناعية: قد تزيد بعض الحالات من احتمالية فقدان الحمل، ويعتمد ذلك على نوع المشكلة ودرجتها.
ومع ذلك، فإن وجود عامل خطر لا يعني بالضرورة تكرار الإجهاض، كما أن كثيرًا من النساء اللاتي تعرضن لفقدان الحمل قد يتمكنّ من إكمال حمل صحي مستقبلًا.
كيف يتم تشخيص الإجهاض المتكرر؟
يعتمد التشخيص على دراسة التاريخ الطبي للحمل السابق، وتوقيت حدوث الإجهاض، ونتائج الفحوصات السابقة، بالإضافة إلى تقييم الحالة الصحية للزوجين.
ولا تحتاج جميع النساء إلى إجراء كل الفحوصات المتاحة؛ إذ يحدد الطبيب الاختبارات المناسبة بناءً على الحالة.
1. مراجعة التاريخ الطبي للحمل السابق
يبدأ الطبيب بمراجعة تفاصيل حالات الحمل السابقة، مثل:
- توقيت حدوث الإجهاض.
- وجود نبض للجنين قبل فقدان الحمل.
- نتائج السونار والتحاليل السابقة.
- وجود نزيف أو ألم أو أعراض مصاحبة.
- نتائج تحليل أنسجة الحمل إن كانت متاحة.
- وجود مضاعفات صحية خلال الحمل.
وتساعد هذه المعلومات على تحديد طبيعة المشكلة وتوجيه الفحوصات المطلوبة.
2. تحاليل الأجسام المضادة للفوسفوليبيد
قد يطلب الطبيب مجموعة من التحاليل للكشف عن متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد، وتشمل عادةً:
- الأجسام المضادة للكاردِيوليبين.
- مضاد بيتا اثنين جلايكوبروتين الأول.
- اختبار مضاد التخثر الذئبي.
ويجب تفسير النتائج وفق المعايير الطبية، وقد تحتاج بعض التحاليل إلى التكرار بعد فترة زمنية محددة لتأكيد التشخيص.
3. فحوصات الغدة الدرقية والسكر
قد تشمل الفحوصات تقييم وظيفة الغدة الدرقية وقياس مستوى السكر أو السكر التراكمي حسب التاريخ الصحي.
وتساعد هذه الاختبارات على اكتشاف الاضطرابات التي قد تؤثر في الحمل، وتحديد الحاجة إلى العلاج قبل حدوث حمل جديد.
4. السونار على الرحم والحوض
يساعد السونار على تقييم شكل الرحم وبطانته والمبيضين، والكشف عن بعض المشكلات مثل الأورام الليفية أو التكيسات أو التغيرات التشريحية.
وقد يوصي الطبيب بالسونار ثلاثي الأبعاد للحصول على صورة أكثر تفصيلًا لتجويف الرحم وشكله عند الحاجة.
5. منظار الرحم
قد يُستخدم منظار الرحم لفحص تجويف الرحم بصورة مباشرة، خاصة عند الاشتباه في وجود حاجز رحمي أو التصاقات أو زوائد لحمية.
ويمكن في بعض الحالات التعامل مع المشكلة أثناء الإجراء، وفقًا للتشخيص وتوصية الطبيب.
6. الفحوصات الوراثية
قد يوصي الطبيب بتحليل الكروموسومات للزوجين في حالات مختارة، خاصة إذا كان هناك اشتباه في وجود تغيرات وراثية متوازنة.
كما قد تساعد دراسة الأنسجة الناتجة عن الإجهاض، عند توفرها، في تحديد ما إذا كان هناك خلل كروموسومي في الحمل المفقود.
ولا تُطلب جميع الفحوصات الوراثية لكل الحالات، بل يتم تحديد الحاجة إليها وفق التاريخ المرضي ونتائج التقييم.
ما طرق علاج الإجهاض المتكرر؟
لا يوجد علاج واحد يناسب جميع الحالات، بل يعتمد العلاج على السبب الذي تم اكتشافه، وقد يتضمن أدوية أو إجراءات طبية أو متابعة دقيقة خلال الحمل.
1. علاج متلازمة الأجسام المضادة للفوسفوليبيد
إذا تم تشخيص المتلازمة، قد يوصي الطبيب باستخدام جرعة منخفضة من الأسبرين مع الهيبارين بجرعات وقائية خلال الحمل، وفقًا للحالة والتاريخ المرضي.
ويهدف العلاج إلى تقليل مخاطر الجلطات والمضاعفات المرتبطة بالمتلازمة.
ولا ينبغي استخدام الأسبرين أو مميعات الدم بصورة ذاتية؛ لأنها قد تسبب نزيفًا أو مضاعفات إذا استُخدمت دون داعٍ طبي.
2. علاج اضطرابات الغدة الدرقية
عند وجود قصور في الغدة الدرقية، قد يصف الطبيب العلاج الهرموني المناسب للوصول إلى المستويات المطلوبة قبل الحمل وخلاله.
أما حالات فرط نشاط الغدة الدرقية فتحتاج إلى تقييم متخصص لاختيار العلاج الذي يحقق السيطرة على الحالة مع مراعاة سلامة الحمل.
3. علاج مرض السكري واضطرابات التمثيل الغذائي
يساعد ضبط مستوى السكر قبل الحمل وخلاله على تقليل بعض المخاطر الصحية المرتبطة بالحمل.
وقد يتطلب الأمر تعديل النظام الغذائي والنشاط البدني والأدوية المستخدمة، بالتنسيق بين طبيب النساء والطبيب المعالج للمرض المزمن.
4. علاج مشكلات الرحم
يعتمد العلاج على نوع المشكلة الموجودة داخل الرحم.
فقد يتم استخدام منظار الرحم لعلاج بعض الالتصاقات أو الزوائد اللحمية أو الحاجز الرحمي عندما يرى الطبيب أن التدخل مناسب.
أما الأورام الليفية، فيعتمد قرار علاجها على حجمها وموقعها ومدى تأثيرها في تجويف الرحم، ولا تحتاج جميع الأورام الليفية إلى إزالة قبل الحمل.
5. التعامل مع الأسباب الوراثية
إذا كشفت الفحوصات عن وجود تغيرات كروموسومية لدى أحد الزوجين، فقد يوصي الطبيب بالاستشارة الوراثية لفهم طبيعة الحالة والخيارات المتاحة.
وفي بعض الحالات، يمكن مناقشة تقنيات الإخصاب المساعد مع الفحص الوراثي للأجنة قبل نقلها، عندما تكون هناك دواعي طبية مناسبة.
لكن هذه التقنيات لا تضمن نجاح الحمل، كما أن ملاءمتها تختلف باختلاف التشخيص والعمر والظروف الصحية.
6. الدعم الهرموني بالبروجسترون
قد يُستخدم هرمون البروجسترون في حالات محددة، خاصة لدى بعض النساء اللاتي لديهن تاريخ من الإجهاض ويحدث لديهن نزيف في بداية الحمل.
لكن استخدامه ليس ضروريًا لكل حالات الإجهاض المتكرر، ولا توجد فائدة مؤكدة من وصفه بصورة عشوائية دون تحديد الحالة التي قد تستفيد منه.
ويحدد الطبيب نوع العلاج وموعد البدء والجرعة المناسبة وفقًا للتاريخ الطبي ومرحلة الحمل.
7. المتابعة الطبية المبكرة خلال الحمل الجديد
بعد حدوث حمل جديد، قد يوصي الطبيب بمتابعة مبكرة تشمل:
- التأكد من وجود الحمل داخل الرحم.
- متابعة تطور الحمل بالسونار.
- تقييم الأعراض مثل النزيف أو الألم.
- مراجعة الأدوية المستخدمة.
- متابعة الأمراض المزمنة.
- إجراء الفحوصات المطلوبة في التوقيت المناسب.
وتساعد المتابعة المنتظمة على اكتشاف أي مشكلة مبكرًا والتعامل معها وفق الخطة الطبية.
ماذا لو لم يتم العثور على سبب للإجهاض المتكرر؟
في بعض الحالات، لا تكشف الفحوصات عن سبب واضح رغم إجراء التقييم المناسب، وتُعرف هذه الحالات باسم الإجهاض المتكرر غير المفسر.
وقد يكون ذلك محبطًا للزوجين، لكن عدم اكتشاف السبب لا يعني عدم وجود فرصة لحمل ناجح في المستقبل.
تعتمد الخطة في هذه الحالات على:
- مراجعة نتائج الفحوصات السابقة.
- تقييم عمر الزوجة والتاريخ الإنجابي.
- علاج أي أمراض مزمنة موجودة.
- تحسين نمط الحياة.
- وضع خطة متابعة مبكرة عند حدوث الحمل.
- تجنب العلاجات غير المثبتة أو الأدوية التي لا توجد لها ضرورة طبية واضحة.
ويظل التقييم الفردي مهمًا، لأن فرص استمرار الحمل تختلف حسب العمر والتاريخ الصحي وعدد مرات فقدان الحمل والظروف المصاحبة.
كيف تستعدين لحمل صحي بعد الإجهاض المتكرر؟
يمكن اتخاذ بعض الخطوات لدعم الصحة قبل محاولة الحمل مرة أخرى، مع الالتزام بتوصيات الطبيب:
إجراء تقييم طبي قبل الحمل: يساعد على اكتشاف المشكلات التي تحتاج إلى علاج أو متابعة قبل حدوث الحمل.
تناول حمض الفوليك: يُنصح عادةً بتناول حمض الفوليك قبل الحمل للمساعدة في تقليل خطر عيوب الأنبوب العصبي لدى الجنين، ويحدد الطبيب الجرعة المناسبة حسب الحالة.
ضبط الأمراض المزمنة: من المهم التأكد من السيطرة على السكري واضطرابات الغدة الدرقية وأي حالات صحية أخرى.
الحفاظ على وزن صحي: قد يساعد الوصول إلى وزن مناسب على تحسين الصحة الهرمونية والتمثيل الغذائي.
تجنب التدخين والكحول: من الخطوات المهمة لدعم صحة الحمل وتقليل عوامل الخطر.
مراجعة الأدوية: يجب إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية والمكملات المستخدمة للتأكد من ملاءمتها قبل الحمل.
الاهتمام بالصحة النفسية: فقدان الحمل المتكرر قد يترك أثرًا نفسيًا عميقًا، وقد يكون الدعم النفسي أو الاستشارة المتخصصة مفيدًا للمرأة والزوجين.
متى يجب مراجعة الطبيب بعد الإجهاض؟
تحتاج المرأة إلى مراجعة الطبيب بعد الإجهاض لتقييم حالتها والتأكد من اكتمال فقدان الحمل وعدم وجود مضاعفات، خاصة إذا استمر النزيف أو الألم.
كما يجب طلب الرعاية الطبية العاجلة عند ظهور أعراض مثل:
- نزيف شديد أو متزايد.
- ألم قوي أو مستمر في البطن أو الحوض.
- ارتفاع درجة الحرارة أو القشعريرة.
- إفرازات ذات رائحة غير طبيعية.
- دوخة شديدة أو إغماء.
- ألم شديد في جانب واحد من البطن، خاصة إذا لم يكن موقع الحمل قد تأكد بالسونار.
ولا ينبغي الانتظار عند ظهور هذه العلامات، فقد تشير إلى مضاعفات تحتاج إلى تدخل طبي سريع.
الأمل في حمل صحي يبدأ بالتشخيص الصحيح
الإجهاض المتكرر لا يعني نهاية فرصة الإنجاب، كما أن تكرار فقدان الحمل لا ينبغي أن يُقابل باللوم أو القلق دون معرفة السبب. فالتقييم الطبي يساعد على اكتشاف بعض العوامل القابلة للعلاج، ووضع خطة مناسبة قبل الحمل وأثناءه، مع متابعة الحالة بصورة دقيقة.
في عيادات ماسترز، يمكنك الحصول على الاستشارة الطبية والتقييم المتخصص للتعرف على الأسباب المحتملة للإجهاض المتكرر، ومناقشة الفحوصات اللازمة وخيارات العلاج والمتابعة المناسبة لحالتك، بهدف دعم فرص حدوث حمل صحي بإذن الله.